سيبويه

96

كتاب سيبويه

على كل واحد من أمته يدخله المعرفة والنكرة بمنزلة الأسد يكون معرفة ونكرة ثم اختص باسم معروف كما اختص الرجل بزيد وعمرو وهو أبو الحارث ولكنها لزمت اسما معروفا وتركوا الاسم الذي تدخله المعاني المعرفة والنكرة ويدخله التعجب وتوصف به الأسماء المبهمة كمعرفته بالألف واللام نحو الرجل . والتعجب كقولك هذا الرجل وأنت تريد أن ترفع شأنه . ووصف الأسماء المبهمة نحو قولك هذا الرجل قائم . فكأن هذا اسم جامع لمعان . وابن عرس يراد به معنى واحد كما أريد بأبى الحارث وبزيد معني واحد واستغنى به . ومثل هذا في بابه مثل رجل كانت كنيته هي الاسم وهى الكنية . ومثل الأسد وأبى الحارث كرجل كانت له كنية واسم . ويدلك على أن ابن عرس وأم حبين وسام أبرص وابن مطر معرفة أنك لا تدخل في الذي أضفن إليه الألف واللام فصار بمنزلة زيد وعمرو ألا ترى أنك لا تقول أبو الجخادب . وهو قول أبى عمرو حدثنا به يونس عن أبي عمرو . وأما ابن قترة وحمار قبان وما أشبههما فيدلك على معرفتهن ترك صرف ما أضفن إليه .